العاملي

383

الانتصار

أما العبادات فالأصل فيها التحريم ، فلا يقال إن الأصل بالعبادات الإباحة ، لأن هذا يفتح بابا للبدع ، فما قولكم في الصلاة السادسة ، هل نقول أن الأصل فيها الإباحة ؟ * وكتب ( محمد الهجري ) بتاريخ 20 - 6 - 2000 ، التاسعة وخمسين دقيقة ليلا : مع عدم محبتي للدخول في الفقهيات ، لما فيها من اختلافات وصلت إلى حد الخلافات ، فأرجو أن يتسع قلب الأخ حسن لهذه الملاحظة البسيطة : 1 - قلت : ( فما قولكم في الصلاة السادسة ، هل نقول أن الأصل فيها الإباحة ؟ ) : هناك فرق بين الواجبات والمستحبات ، فالصلوات الخمس من الواجبات ، لكن النوافل اليومية والليلية مستحبة . فلا يجوز أداؤها بقصد الوجوب ، بل الاستحباب ، مما يعني بطلان القرينة ، حيث إن الصلاة السادسة - مع عدم صحة المسمى - تكون من النوافل ، وليست من الواجبات ، فإذا قال شخص بوجوبها ، فهو مخطئ . وأما عن أوقات وجوب الصيام والصلاة عدا الواجبة أمثال اليومية ، والآيات ، وغيرها ، فهي الوفاء بالنذور عندما يقول أحدنا : ( في حال قضاء هذه الحادة ، فإنني سأصوم كذا ) . أما الصلوات المستحبة وصيام بعض الأيام في شعبان ، فما من شخص قائل بحرمتها . ونفس الأمر يجري مع الدعاء ، والمناجاة ، ومدح الرسول ، فليس هناك من وقت لتلك الأمور . فليس هناك من شئ اسمه ( الأصل الحرمة في العبادات ) ، إلا في الموارد التي ورد فيها النهي ، فلا اجتهاد مقابل النص . فهل ورد نص يحرم المولد ؟ وفي